آخر الاخبارأسواق

المالية: نتوقع 5.7% ارتفاعاً في النمو في العام المالي الجاري

استمع إلى المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي

قالت وزارة المالية إن تتوقع أن يتخطى معدل النمو الاقتصادي التقديرات المعلنة ليسجل 5.7% خلال العام المالي الجاري.

وأصدرت الوزارة اليوم تقريرها النصف سنوي عن الأداء الاقتصادي والمالي للعام المالي الجاري، والذي يرصد حجم الإنفاق العام خلال الستة أشهر الماضية من التنفيذ الفعلي للموازنة، ويقيس مدى توافقها مع السياسات المالية للدولة، على نحو يُسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية والإفصاح والشفافية، بحسب بيان من الوزارة اليوم الثلاثاء.

وقال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إن مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي خلال النصف الأول من العام المالي الحالي ٢٠٢١/ ٢٠٢٢، جاءت مطمئنة، على نحو يُشير إلى أن الاقتصاد المصري مازال قادرًا على التعامل مع التحديات الداخلية والخارجية، وتسجيل معدلات إيجابية تفوق مستهدفاتنا وتقديرات مؤسسات التمويل والتصنيف الدولية.

وأوضح أن المشروعات التنموية أسهمت في تحريك عجلة الاقتصاد القومي، وتنوع هيكل النمو.

وكان البنك الدولي رفع تقديراته لنمو الاقتصاد المصري إلى ٥,٥٪ خلال العام الجاري، كما رفع صندوق النقد الدولي تقديراته أيضًا إلى ٥,٦٪ بدلًا من ٥,٢٪ خلال نفس الفترة.

وقال معيط إن هناك توقعات بتخطي معدل النمو الاقتصادي كل هذه التقديرات المعلنة ليسجل ٥,٧٪؛ بما يعكس صلابة الاقتصاد المصري وتماسكه وقدرته على التعافي من تداعيات جائحة كورونا، واحتواء الصدمات الخارجية.

وأضاف الوزير، أننا نجحنا خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر الماضيين تحقيق فائض أولي ٣,٢ مليار جنيه ونستهدف ١,٢٪ من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي الحالي، رغم ما تشهده الاقتصادات العالمية من تحديات أعقبت أزمة كورونا.

ويشير البيان إلى أن أبرز هذه التحديات هي الارتفاع الحاد في معدلات التضخم، والأسعار العالمية للقمح والبترول، وتكاليف الشحن، واضطراب في سلاسل التوريد، وما يمثله ذلك من ضغوط شديدة على الموازنة العامة للدولة، خاصة في ظل زيادة حجم المصروفات بنسبة ١٥,٤٪ لتوفير التمويل الكافي لتنفيذ الاستثمارات الحكومية، وتلبية جميع احتياجات قطاعات الصحة والتعليم وكل أجهزة الموازنة.

وارتفع الإنفاق على قطاع الصحة بنسبة ٣٠,٤٪ خلال النصف الأول من العام المالي الجاري مقارنة بذات الفترة من العام المالي الماضي، وكذلك التعليم بنسبة ٢١,١٪، والحماية الاجتماعية بنسبة ٢٠,٦٪، وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة للدولة نحو ٨٢ مليار جنيه بمعدل نمو سنوي ١٢٪، بخلاف المشروع القومي لتنمية الريف المصري «حياة كريمة» والمتوقع ٢٠٠ مليار جنيه هذا العام.

وخلال هذه الفترة سددت الخزانة العامة ٩٠ مليار جنيه لصندوق التأمينات والمعاشات؛ ليصل إجمالي ما تم سداده في ٣٠ شهرًا ٤٢٠,٥ مليار جنيه، ويصل ٥١٠,٥ مليار جنيه في يونيه المقبل، وذلك منذ توقيع اتفاق فض التشابكات، مع وزارة التضامن الاجتماعي، لسداد مستحقات صناديق التأمينات المتراكمة عبر نصف قرن، وفقًا للبيان.

أضاف الوزير، أن النصف الأول من العام المالي الحالي شهد ارتفاع الإيرادات العامة للدولة بنسبة ١٠,٣٪، وزيادة الإيرادات الضريبية بنسبة نمو سنوي ١٥,٧٪ مقارنة بنفس الفترة من العام المالي الماضي؛ بما يعكس التحسن الملحوظ في النشاط الاقتصادي وحركة البيع والشراء، وما أثمرت عنه مشروعات تطوير وميكنة المنظومة الضريبية، من دمج للاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، ورفع كفاءة التحصيل الضريبي واستيداء مستحقات الخزانة العامة للدولة.

وقال: “نجحنا في خفض العجز الكلي للموازنة بنسبة ٥٠٪ خلال الخمس سنوات الماضية، ونستهدف الوصول إلى ٦,٧٪ في يونيو المقبل، مقابل ٧,٤٪ في يونيه الماضي، ونستهدف أقل من ٦٪ العام المالي المقبل”.

أوضح الوزير، أننا نجحنا في إطالة عمر الدين من أقل من ١,٣ عام في يونيه ٢٠١٣ إلى ٣,٣ عام في يونيه ٢٠٢١، ونستهدف ٣,٧ عام في يونيه المقبل، لافتًا إلى أننا نستهدف خفض معدل الدين للناتج المحلى في يونيه ٢٠٢٢ إلى أقل من ٩٠٪، وأقل من ٨٥٪ خلال الثلاث سنوات المقبلة نزولاً من ١٠٨٪ في يونيه ٢٠١٧، والحفاظ على الاستدامة المالية وتحسين فاعلية وكفاءة المصروفات والإيرادات، ودعم فرص النمو الغنى بالوظائف، وتنويع مصادر التمويل للمشروعات الاستثمارية والتنموية المدرجة بالخطة الاقتصادية للموازنة العامة للدولة، ما بين سندات دولارية وخضراء ويوروبوند وصكوك سيادية.

وأشار الوزير، إلى أننا نسعى خلال المرحلة المقبلة إلى مساندة القطاع الخاص، وتمكينه من القيام بدور أكبر في عملية التنمية الشاملة والمستدامة، بما يسهم في تعظيم مساهماته في النشاط الاقتصادي، لافتًا إلى أن مشروعات تطوير وميكنة المنظومتين الضريبية والجمركية، تستهدف التيسير على مجتمع الأعمال، وتحفيز الاستثمار، وتسهيل حركة التجارة الداخلية والخارجية، وتشجيع التصدير، موضحًا أن الدراسة الحديثة التي أجريت بالتعاون مع البنك الدولي سجلت نجاحنا في خفض متوسط زمن الإفراج الجمركي بنحو ٥٠٪ بعد تطبيق منظومة «النافذة الواحدة» التي تربط كل الموانئ بمنصة إلكترونية موحدة، واستحداث المراكز اللوجستية للخدمات الجمركية.

وأكد الوزير، أن الدولة تُولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية، حيث من المستهدف إنشاء وتشغيل ١٠٠٠ مدرسة متميزة للغات بنظام «المشاركة مع القطاع الخاص» بحلول ٢٠٣٠، إلى جانب عدد من المشروعات الأخرى كالموانئ البحرية والجافة ومشروعات لتدوير المخلفات وتحويلها إلى طاقة كهربائية، إضافة إلى مشروعات تتضمن محطات تحلية وصرف صحى ومستشفيات.

وقال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، إن مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي، جعلت الاقتصاد المصري أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات الداخلية والخارجية، موضحًا أن السياسات المالية في ظل جائحة كورونا ترتكز على تحقيق التوازن بين الحفاظ على صحة المواطنين، وصون المسار الاقتصادي الآمن للدولة، ودفع النشاط الاقتصادي وزيادة معدلات التوظيف وتوفير احتياجات المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليهم.

أشار إلى أن وزارة المالية تعمل على استكمال إجراءات إصلاح المالية العامة وتحقيق الانضباط المالي ووضع العجز الكلي والدين العام في مسار نزولي مستدام من خلال تنفيذ إصلاحات على جانب الإنفاق العام تهدف إلى تحسين نظم إدارة المالية العامة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام.

قالت سارة عيد رئيس وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية بوزارة المالية، إن الإصدار الرابع للتقرير نصف السنوي يعكس إيماننا بأهمية الإفصاح والشفافية، باعتبارهما من القيم الاستراتيجية لوزارة المالية، ويأتي ضمن أهم التقارير الدورية حول دورة إعداد الموازنة، وهى: «البيان المالي التمهيدي ما قبل الموازنة، وموازنة المواطن، وتقارير متابعة الأداء الشهري»، بالتنسيق مع كل القطاعات المعنية بالوزارة وبعض الجهات الحكومية.

زر الذهاب إلى الأعلى