آخر الاخبارأسواق

معيط: نتطلع إلى خفض الدين للناتج المحلى لأقل من 90%

استمع إلى المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي

قال الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الوزارة نجحت في إطالة عمر الدين من أقل من 1.3 عام في يونيو 2013 إلى 3.3 عام في يونيو 2021، ونستهدف 3.7 عام في يونيو المقبل، لافتًا إلى أننا نستهدف خفض معدل الدين للناتج المحلى في يونيو 2022 إلى أقل من 90%، وأقل من 85% خلال الثلاث سنوات المقبلة نزولاً من 108% في يونيو 2017.

وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن مؤشرات الأداء المالى والاقتصادى خلال النصف الأول من العام المالى الحالى 2021-2022، جاءت مطمئنة، على نحو يُشير إلى أن الاقتصاد المصري مازال قادرًا علي التعامل مع التحديات الداخلية والخارجية، وتسجيل معدلات إيجابية تفوق مستهدفاتنا، وتقديرات مؤسسات التمويل والتصنيف الدولية خلال العام المالى الحالى.

وأصدرت وزارة المالية، التقرير «نصف السنوى عن الأداء الاقتصادى والمالى» للعام المالى 2021-2022، الذى يرصد حجم الإنفاق العام خلال الستة أشهر الماضية من التنفيذ الفعلي للموازنة، ويقيس مدى توافقها مع السياسات المالية للدولة، على نحو يُسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية والإفصاح والشفافية.

وأضاف أن المشروعات التنموية أسهمت فى تحريك عجلة الاقتصاد القومى، وتنوع هيكل النمو، موضحًا أن البنك الدولى رفع تقديراته لنمو الاقتصاد المصرى بنسبة 1% لتصل إلى 5.5% خلال عام 2022، كما رفع صندوق النقد الدولى تقديراته أيضًا إلى 5.6% بدلًا من 5.2% خلال عام 2022، وهناك توقعات بتخطي معدل النمو الاقتصادي كل هذه التقديرات المعلنة ليسجل 5.7%؛ بما يعكس صلابة الاقتصاد المصرى وتماسكه وقدرته على التعافى من تداعيات جائحة كورونا، واحتواء الصدمات الخارجية.

أضاف الوزير، أن الوزارة نجحت خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر الماضيين تحقيق فائض أولي 3.2 مليار جنيه ونستهدف 1.2 من الناتج المحلى الإجمالى بنهاية العام المالى الحالى، رغم ما تشهده الاقتصادات العالمية من تحديات أعقبت أزمة كورونا، تجسدت فى الارتفاع الحاد فى معدلات التضخم، والأسعار العالمية للقمح والبترول، وتكاليف الشحن، واضطراب فى سلاسل التوريد، وما يمثله ذلك من ضغوط شديدة على الموازنة العامة للدولة، خاصة فى ظل زيادة حجم المصروفات بنسبة 15.4% لتوفير التمويل الكافي لتنفيذ الاستثمارات الحكومية، وتلبية جميع احتياجات قطاعات الصحة والتعليم وكل أجهزة الموازنة.

وأوضح أن الإنفاق على قطاع الصحة ارتفع بنسبة 30.4% مقارنة بذات الفترة من العام المالى الماضى، والتعليم بنسبة 21.1%، والحماية الاجتماعية بنسبة 20.6%، وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة للدولة نحو 82 مليار جنيه بمعدل نمو سنوى 12%، بخلاف المشروع القومى لتنمية الريف المصرى «حياة كريمة» والمتوقع 200 مليار جنيه هذا العام، وتم سداد 90 مليار جنيه لصندوق التأمينات والمعاشات؛ ليصل إجمالي ما تم سداده في 30 شهرًا 420.5 مليار جنيه، ويصل 510.5 مليار جنيه في يونيو المقبل، وذلك منذ توقيع اتفاق فض التشابكات، مع وزارة التضامن الاجتماعى، لسداد مستحقات صناديق التأمينات المتراكمة عبر نصف قرن.

كما أضاف الوزير، أن النصف الأول من العام المالى الحالى شهد ارتفاع الإيرادات العامة للدولة بنسبة 10.3%، وزيادة الإيرادات الضريبية بنسبة نمو سنوى 15.7% مقارنة بنفس الفترة من العام المالى الماضى؛ بما يعكس التحسن الملحوظ فى النشاط الاقتصادي وحركة البيع والشراء، وما أثمرت عنه مشروعات تطوير وميكنة المنظومة الضريبية، من دمج للاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى، ورفع كفاءة التحصيل الضريبى، واستيداء مستحقات الخزانة العامة للدولة، مشيرًا إلى أننا نجحنا فى خفض العجز الكلي للموازنة بنسبة 50% خلال الخمس سنوات الماضية، ونستهدف الوصول إلى 6.7% في يونيو المقبل، مقابل 7.4% فىيونيه الماضى، ونستهدف أقل من 6% العام المالي المقبل.

أشار الوزير، إلى أننا نسعى خلال المرحلة المقبلة إلى مساندة القطاع الخاص، وتمكينه من القيام بدور أكبر فى عملية التنمية الشاملة والمستدامة، بما يسهم فى تعظيم مساهماته فى النشاط الاقتصادى، لافتًا إلى أن مشروعات تطوير وميكنة المنظومتين الضريبية والجمركية، تستهدف التيسير على مجتمع الأعمال، وتحفيز الاستثمار، وتسهيل حركة التجارة الداخلية والخارجية، وتشجيع التصدير، موضحًا أن الدراسة الحديثة التى أجريت بالتعاون مع البنك الدولى سجلت نجاحنا في خفض متوسط زمن الإفراج الجمركي بنحو 50% بعد تطبيق منظومة «النافذة الواحدة»التي تربط كل الموانئ بمنصة إلكترونية موحدة، واستحداث المراكز اللوجستية للخدمات الجمركية.

وأكد الوزير، أن الدولة تُولى اهتمامًا خاصًا بتعزيز مشاركة القطاع الخاص فى المشروعات التنموية، حيث من المستهدف إنشاء وتشغيل 1000 مدرسة متميزة للغات بنظام «المشاركة مع القطاع الخاص» بحلول 2030، إلى جانب عدد من المشروعات الأخرى كالموانئ البحرية والجافة ومشروعات لتدوير المخلفات وتحويلها إلى طاقة كهربائية، إضافة إلى مشروعات تتضمن محطات تحلية وصرف صحى ومستشفيات.

نائب وزير المالية: تحقيق الانضباط المالى ووضع العجز الكلى والدين العام فى مسار نزولى مستدام

قال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، إن مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادى، جعلت الاقتصاد المصرى أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات الداخلية والخارجية، موضحًا أن السياسات المالية فى ظل جائحة كورونا ترتكز على تحقيق التوازن بين الحفاظ على صحة المواطنين، وصون المسار الاقتصادي الآمن للدولة، ودفع النشاط الاقتصادي وزيادة معدلات التوظيف وتوفير احتياجات المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليهم.

أشار إلى أن وزارة المالية تعمل على استكمال إجراءات إصلاح المالية العامة وتحقيق الانضباط المالى ووضع العجز الكلى والدين العام فى مسار نزولى مستدام من خلال تنفيذ إصلاحات على جانب الإنفاق العام تهدف إلى تحسين نظم إدارة المالية العامة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام.

رئيس وحدة الشفافية: التقرير نصف السنوى أحد أهم التقارير التى يعتمد عليها التقييم الدولى للشفافية المالية لمصر

قالت سارة عيد رئيس وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية بوزارة المالية، إن الإصدار الرابع للتقرير نصف السنوى يعكس إيماننا بأهمية الإفصاح والشفافية، باعتبارهما من القيم الاستراتيجية لوزارة المالية، ويأتى ضمن أهم التقارير الدورية حول دورة إعداد الموازنة، وهى: «البيان المالي التمهيدي ما قبل الموازنة، وموازنة المواطن، وتقارير متابعة الأداء الشهري»، بالتنسيق مع كل القطاعات المعنية بالوزارة وبعض الجهات الحكومية.

أضافت أن هذا التقرير يُعد أحد الوثائق الأساسية التي تستخدمها وزارة المالية لضمان استمرار التواصل المباشر مع المواطنين وإشراكهم في رؤية الحكومة والسياسات المالية للدولة بشكل مبسط.

وأوضحت أن هذا التقرير يعد بمثابة «كشف حساب»ووثيقة مهمة للتواصل مع المواطن، وأحد أدوات الموازنة التشاركية لمزيد من التفاعل بين المواطن والحكومة، التى تستهدف مد جسور التواصل المجتمعي الدائم الذى تحرص الوزارة عليه مما يزيد من المصداقية والشفافية في عرض أحدث توجهات السياسة المالية للدولة، كما يُعد أحد أدوات الشفافية والإفصاح من قبل وزارة المالية، وتسهم هذه التقارير في رفع وعي فئات المواطنين المختلفة بأهم المستجدات في رؤية الحكومة، وتستخدم الوحدة هذه التقارير لزيادة معرفة المواطن بموازنة بلده وأوجه صرف الضرائب المحصلة على القطاعات المختلفة التى تهمه خاصة فى ظل الجائحة، وأولويات الإنفاق والإصلاحات المالية للفترة المقبلة مما يعزز الثقة المتبادلة، كما يتم استخدام هذه التقارير فى المواد التدريبية التى تقدمها الوحدة ضمن منظومة الموازنة التشاركية، التي بدأ تطبيقها في عدد من المحافظات وتهدف إلى تحسين كفاءة الإنفاق العام ورفع وعي المواطن باعتباره شريكًا أصيلًا في التنمية المستدامة.

وقالت إن هذا التقرير يعتبر أحد أهم التقارير التى يعتمد عليها التقييم الدولي للشفافية المالية لمصر الذى تصدره مؤسسة شراكة الموازنة المفتوحة تحت رعاية عدد من المؤسسات العالمية وعلى رأسها كل من صندوق النقد الدولى، والبنك الدولي، ويستفيد من هذا التقرير، إضافة إلى التقارير الأخري، كبرى المراكز البحثية ووكالات التصنيف الائتماني على نطاق واسع حيث تأخذ مؤشر الشفافية كمؤشر فرعى قوى يعكس درجة الاستثمار الآمن للبلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى