آخر الاخباراقتصاد وأسواق

ارتفاع الأسعار بعد حرب أوكرانيا.. مزيد من الضغوط على التضخم المرتفع

بوابة الاقتصاد

قبل كل هذا النزاع، كان العالم يتأهب لحرب مالية واقتصادية مع التضخم المرتفع، فيما يبدو أن تداعيات حرب عسكرية شنتها روسيا على أوكرانيا، ستضاعف من هذه المتاعب وسط توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار.

قفزت أسعار النفط والحبوب والسلع الغذائية، في الأسواق الدولية، بعدما بدأت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا الخميس، وهو ما يترك الدول المستوردة لها “معرضة للخطر” .

خلقت التوترات بشأن الحرب الروسية الأمريكية، والعقوبات الاقتصادية التي تلوح بها الدول الغربية ضد موسكو، مخاوف بشأن الإمدادات من السلع خاصة السلع التي يتم تلبيتها من روسيا.

ظهرت الارتفاعات بشكل كبير في المعادن والطاقة، حيث قفزت أسعار النفط فوق 105 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ 2014، وقفزت أسعار البلاديوم إلى أعلى مستوياتها في 7 أشهر، وزاد الذهب إلى أعلى مستوى في نحو عام ونصف مع اجتذاب الملاذات الآمنة لأموال المستثمرين.

غالبًا ما يستخدم الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم، والذي غالبًا ما يكون بسبب ارتفاع أسعار النفط، وكوسيلة للحفاظ على الثروة في أوقات عدم اليقين المالي والسياسي.

وبحسب تقرير لسي إن بي سي، يرى محللون أن هناك مخاوف من أن تتعطل إمدادات البلاديوم من روسيا، إضافة إلى مخاوف تجار من أن العقوبات قد تعطل وصول إمدادات البلاديوم الذي يستخدم في صناعة المحركات والمركبات.

وتعتبر شركة Nornickel الروسية أكبر مورد للبلاديوم بنسبة 40% من الإنتاج العالمي وهي مورد رئيسي للبلاتين بنحو 10% من الإنتاج.

وسجل سعر الألومنيوم مستوى قياسيا، فيما سجل سعر النيكل أعلى مستوى له منذ 10 سنوات.

ضغوط تضخمية
لم تتوقف الارتفاعات على المعادن لكنها طالت أسعار السلع والحبوب والزيوت والغذاء، وهي أسعار تشهد ارتفاعات من العام الماضي، بدافع التضخم المرتفع.

ارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية الفاو، بنسبة 1.1% في يناير الماضي، بسبب الارتفاع القوي في المؤشرات الفرعية للزيوت النباتية ومنتجات الألبان.

ووفقا لسي إن بي سي، فإن :”هذه الأزمة تضخمية للغاية لأنها تضيف ضغوطا تصاعدية على أسعار السلع.”

وارتفعت أسعار القمح الخميس، عند أعلى مستوى له منذ 2012 إلى 9.26 دولار للبوشل (27.2 كيلو) حيث يعتمد على البلدين لتوفير نحو 29% من تجارة القمح العالمية، وفقًا لبيانات سي إن بي سي، كما قفزت أسعار الذرة العالمية بنسبة 5.12% إلى 7.18 دولار لكل بوشل، وتعد أوكرانيا رابع أكبر دولة مصدرة للذرة في العالم، ويتجه محصولها إلى دول الشرق الأوسط والصين.

ويشير تقرير لوكالة بلومبرج، إلى أنه بجانب ارتفاع الأسعار، يضاف إلى الأزمة الجفاف في أمريكا الجنوبية والذي أدى إلى إضعاف التوقعات بشأن إمدادات فول الصويا، ما أدى إلى ارتفاع العقود الآجلة إلى أعلى مستوى لها في تسعة أعوام.

ويتوقع التقرير، أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار في متاجر البقالة حيث يصبح إنتاج كل شيء من المكرونة إلى الشوكولاتة أكثر تكلفة، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على ميزانيات الأسرة.

ومن شأن ارتفاع الأسعار أن تضغط على معدلات التضخم المرتفعة أساسا في العالم، والتي أدت بالحكومات لإعلان تشديد السياسات النقدية، ودعوة البنوك المركزية لرفع الفائدة هذا العام.

وشهد التضخم في أمريكار ارتفاعا كبيرا خلال العام الماضي، ووصل إلى أعلى مستوى له في 4 عقود، فيما تجزم التوقعات بشأن اتجاه الفيدرالي الأمريكي لرفع الفائدة مطلع الشهر المقبل.

ويتوقع الاقتصاديون في جيه بي مورجان رفع الاحتياطي الفيدرالي، أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كل اجتماع على مدار 9 اجتماعات متتالية في محاولة للحد من التضخم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى