آخر الاخباراقرأ لهؤلاءمنوعات

د. علاء الشامي يكتب: الفرق بين العفو والمعافية والمعافاة الدائمة

بوابة الاقتصاد

* جاء في كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا:

حدثنا حاتم بن عبد الله، أنه حدث عن سيار بن حاتم، قال: حدثنا عثمان بن مطر، قال: حدثنا توبة العنبري، قال: ” أكرهني يوسف بن عمر على العمل، فلما رجعت حبسني في السجن وقيدني، فما زلت في السجن حتى لم يبق في رأسي شعرة سوداء فأتاني آت في منامي، عليه ثياب بياض، فقال: يا توبة، طال حبسك؟ قلت: أجل، فقال: يا توبة، قل: أسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة، فقلتها ثلاثا، واستيقظت، فقلت: يا غلام هات الدواة والسراج، فكتبت هذا الدعاء، ثم إني صليت ما شاء الله أن أصلي، فما زلت أدعو به حتى صليت الصبح، فلما صليت جاء حرسي فضرب باب السجن ففتحوا له، ثم قال: أين توبة العنبري؟ فقالوا: هذا، فحملوني بقيودي حتى وضعوني بين يدي يوسف وأنا أتكلم به، فقال: يا توبة، قد أطلنا حبسك؟، قلت: أجل، قال: أطلقوا عنه قيوده وخلوه.

الرسول
الرسول

* أجاب الدكتور عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر، وأستاذ الفقه بجامعة الأزهر على سؤال ورد إليه نصه: ما الفرق بين العفو والعافية والمعافاة؟.

بقوله:

” # أولا العفو: معناه محو أثر الذنب، وعدم المؤاخذة به، والتجاوز والعفو عنه وذلك أي هذا العفو خاص بالله عز وجل لا يملكه أحد غيره قال تعالى: ومن يغفر الذنوب إلا الله، وقال سبحانه: استغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم، وقال عز من قائل: عفا الله عنك لم أذنت لهم وغير ذلك كثير من آي الذكر الحكيم.

# ثانيا العافية، وهي السلامة من الداءات والعاهات وكذلك الشفاء منها بعد أن داهمت الإنسان، أي الشفاء من الأسقام والأمراض، وهذه منة عظمى ونعمة كبرى لا يحسن استخدامها إلا من وفقه الله، وكما أن العفو الذي هو محو أثر الذنب لا يملكه إلا الله فكذلك الشفاء من الداءات والسلامة من العاهات لا يكون إلا منه سبحانه، قال تعالى: وإذا مرضت فهو يشفين وقال صلى الله عليه وسلم: لا شفاء إلا شفاؤك، وإن كنا مأمورين بالأخذ بالأسباب والبحث عن العلاج لكن النتيجة تنسب في النهاية إلى رب الأرباب ومسبب الأسباب ومسخر السحاب ومنزل الكتاب.

# وأما المعافاة فهي: أن يسلم الله الناس منك، ويسلمك منهم، يبعد أذاهم عنك ويبعد أذاك عنهم، يعافيك منهم ويعافيهم منك، والله أعلم”.

*** اللهم إنا نسألك العفوَ والعافيةَ والمعافاةَ الدائمةَ في الدنيا والآخرة

زر الذهاب إلى الأعلى