صرخه المزارع من جبروت مصانع الألبان

Advertisements
Advertisements

بوابة الاقتصاد

منذ قرابة شهر ومصانع الألبان تمارس ضغوطًا غير مسبوقة علي مزارع الألبان متمثلة في تباطؤ كبير يصل لثلاث أيام في استلام الألبان من المزارع، و تقف سيارات المزارع أمام مصنع شركة بيتى وشركة جهينه منتظرة دورها لتفريغ حمولاتها ، إلا إن تعنت المصانع لإستلام  الكميات المتعاقد عليها والتأخير فى استلامها يغير خواص اللبن وكثيرا ما يؤدي إلي رفضها أو تقليل سعر التوريد المتفق عليه بداعي جودة اللبن وتوقيع خصومات علي المزارع ، ولأن اللبن سلعة غير قابلة للتخزين وخوفاً من تلف اللبن تلجأ المزارع إلي تصريف ألبانها عالية الجودة لدي معامل الألبان و بسعر يقل كثيرا عن تكلفة الإنتاج ، ثم تعود المعامل ببيع الألبان إلي المصانع الكبيرة بسعر أعلي مما إشترته من المزارع ، وتستلمه المصانع من معامل التجميع بسعر أقل من سعر تعاقدهما مع المزارع، و النتيجة تربح الوسيط و المصنع بصورة غير شريفة و تتدفع المزارع المنتجة والمستهلك ثمن هذا التربح .

وفى إطار حرصالجمعية على حماية المنتج الوطنى من اللبن الخام والمحافظة على إستمرار قطاع مزارع إنتاج الألبان فى مصر ، فأن الجمعية تدق ناقوس الخطر بالوضع الكارثى لمزارع إنتاج الألبان والذى يهدد بتوقف النشاط وتدميره نظراً لما يتعرضوا له من أضرار جسيمة وخسائر فادحةبسبب أزمة تأخيرشركات الألبان فى استلام اللبن من المزارع ، تلك الأزمة التى بدأتها شركة بيتى حيث قررت خفض الإستلام من المزارعالى 30% من طاقة المصنع بمبرر صيانة أحد خطوط الإنتاج لديها وذلك فى ظل موسم الشتاء وهو موسم الإنتاج الأكبر من اللبن لدى المزارع عن موسم الصيف ، مما أدى الى تكدس عربات اللبن وطول مدة إنتظارها مما كبد المزارعخسائر كارثية ليس للمزارع قدرة على تحملها فى ظل الظروف الإقتصادية الراهنة وعلى رأسها الإرتفاع الشديد فى أسعار الأعلاف حيث إرتفع سعر الذرة الى 20 ألف جنيه للطن مما سوف يحفز الفلاح ومنتج القمح لإستخدام القمح كبديل لتغذية الأبقار ، واقترب سعر الصويا من 40 ألف جنيه للطن مما سيعود بالضرر الكبيرعلى الإقتصاد القومى ،فضلاً عن ما سوفيعكسهذلك على الفلاح والمربى الصغير بشكل أكثر تضرراً .

وتجدر الإشارة الى أن تلك الممارسات التعسفية التىتقوم بهاشركات الألبان من الإمتناع أو التأخير عن استلام اللبنأو تخفيض الكميات المستلمة من المزارع بنسبة من 30  الى 40 %فى هذا التوقيت يعد أحد أبرز حالات الإحتكار الواضحةطبقا لقانون حماية المنافسة ومنعالممارسات الاحتكاريةوخاصة أنه سبق وتم صدور قرار إدانة تلك الشركات فى قضية إحتكار كبرى لصالح منتجى الألبانوذلك فى أكتوبر من عام 2012 .

كما تجدر الإشارة الى أن هذا الوضع يتنافى مع وفقاً توجيهات القيادة السياسية وأهداف الدولة الإستراتيجية  فى تنمية وزيادة إنتاج مصر من الألبان واللحوملتقليل الفجوة الغذائية ، لأن هذه الخسائر المادية التى لحقت بمزارع الألبان تنذر بكارثة كبرى حال إستمرارها حيث تضطر المزارع إلى التخلص من اللبن وكذلك من أجزاء من القطعان الحلابة لمحاولة سد تكاليف التغذية لباقى القطيع بالمزرعة وهو ما سوف يؤدى على المدي القريب إلى إنهيار قطاع مزارع الألبان والإنتاج الحيوانى وتشريد ملايين العمالة المصرية التى تعمل بتلك المشروعات .

وتهيب الجمعية بالقيادة السياسية وبجميع السادة المسئولين بالدولة سرعة حل تلك الأزمة فى أسرع وقت ممكن تجنباً لأى أضرار أو خسائر أخرى تتعرض لها مزارع منتجى الألبان فى مصر ، مما سوف يؤدى الى انسحاب تلك المزارع من السوق وإهدار الثروة الحيوانية المحلية ومن ثم اللجوء أكثر الى الإستيراد والإضرار حتماً بالاقتصاد القومى المصرى.

Advertisements