“مغارة أبراموفيتش” في قبضة الغرب.. ضبط 7 مليارات دولار بجزيرة الأسرار

Advertisements
Advertisements

بوابة الاقتصاد

بينما يراوغ الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش للإفلات بملياراته من فخاخ العقوبات الغربية، يبدو أن أحد حصونه السرية قد سقط بيد أوروبا.

وأبراموفيتش الذي يواجه عقوبات بريطانية أمريكية تسعى لتجميد أصوله وثروته، يلعب دورا حاسما لصالح الحكومة الروسية ما يجعله هدفا مشروعا للعقوبات وفقا للرؤية الغربية
وكان أبراموفيتش شارك في تسيير اتصالات بين الطرفين الروسي والأوكراني، حسبما أعلن الكرملين يوم 29 مارس/ آذار الماضي، وأوضح أن رجل الأعمال الروسي ليس عضوا رسميا في الوفد، لكنه يشارك في ترتيب الاتصالات بين الطرفين.

مغارة أبراموفيتش


وفي واحدة من أهم الجزر المعروفة بدورها كحاضنة لأسرار الأثرياء وثرواتهم نظرا لما تقدمه من مزايا ضريبية، تم اكتشاف ما يمكن اعتباره “مغارة أبراموفيتش” التي تضم مليارات هائلة.

والأربعاء، أعلنت جزيرة جيرسي الواقعة في القنال الإنجليزي أنها بصدد تجميد أصول مرتبطة برجل الأعمال الروسي الملياردير رومان أبراموفيتش، قدرت قيمتها بأكثر من 7 مليارات دولار.

وقالت دائرة المكاتب القانونية في جيرسي التي تعد ملاذا ضريبيا يعرف منذ فترة طويلة باستقطاب مبالغ كبيرة من الاستثمار الأجنبي المباشر، إن الأصول المستهدفة كانت إما موجودة في جيرسي، أو مملوكة لكيانات مسجلة فيها.

وأضافت أن الشرطة نفذت أيضا أمس الثلاثاء “مذكرة تفتيش” فيما وصفتها بأنها عناوين مشتبه في ارتباطها بأنشطة أبراموفيتش التجارية، دون أن تقدم تفاصيل.

جزيرة الأسرار


وجيرسي هي جزيرة صغيرة من جزر القنال الإنجليزي، ولكنها تمتاز باستقلالية سياسية واقتصادية حولتها إلى مركز مالي دولي.

وعرّف غاري هيلز، مدير تطوير الأعمال بالهند لدى مركز “جيرسي فايننس” المالي، في حديث مع CNN الجزيرة والنشاطات المتاحة فيها قائلا: “جيرسي جزيرة تقع بين سواحل بريطانيا وفرنسا، ونحن دولة مستقلة، ما يعني أن لدينا حكومتنا الخاصة وقوانيننا وأنظمتنا وعملتنا وضرائبنا”.

وتابع: “نحن لسنا جزءا من بريطانيا أو من الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن لدينا مرونة كبيرة في العمل التمويلي، ونحن في مركز جيرسي المال نمثل الجزيرة ونروج للخدمات المالية والاقتصادية التي يمكن للجزيرة توفيرها.”

وأكد هيلز أن جيرسي “جزيرة محايدة ضريبيا، فليس هناك ضرائب على الشركات أو على القيمة المضافة (المبيعات) أو رؤوس الأموال”.

وأضاف: “هناك ضرائب شخصية لمن يعيش على الجزيرة تبلغ 20% ، ولذلك يمكن القول أن هناك تسهيلات ضريبية كثيرة متوفرة.”

Advertisements

ويقول تشارلي بارلو، مدير تطوير الأعمال لدى مركز “جيرسي فايننس” المالي، إن الجزيرة وظفت 11 خبيرا متخصصا يعملون حول العالم للترويج لخدماتها، موزعون على روسيا والهند وهونج كونج والصين.

جدير بالذكر أن الجزيرة الصغيرة لا تتجاوز مساحتها 120 كيلومتراً مربعاً، لكنها محل خلاف واسع بين فرنسا وبريطانيا.

Advertisements